|
|
مسيرة خير وعطاء
بقلم: صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبد العزيز أمير أمارة منطقة تبوك
عشرون عاماً من مسيرة الخير والعطاء
التي
شهدتها هذه البلاد في ظل قيادة مولاي
خادم الحرمين الشريفين حفظه الله . عشرون عاماً عززت المملكة خلالها دورها السياسي والاقتصادي في العالم وحققت مكانة متميزة فرضت احترام وتقدير الجميع لما عرفت به من مصداقية كبيرة ومن التزام بالمبادىء والمثل الاسلامية واحترام للقوانين والاعراف الدولية وما التزمت به من نهج سياسي عقلاني ومتزن وهو النهج الذي سارت عليه منذ عهد مؤسس هذه البلاد رحمه الله . وانطلاقاً من هذه المكانة الكبيرة التي تتمتع بها المملكة في العالم اجمع وفي العالمين الاسلامي والعربي خاصة باعتبارها القلب النابض للاسلام وقبلة المسلمين في كل مكان فقد واصلت دورها الريادي تجاه قضايا الشعوب العربية والاسلامية حيث اتخذ خادم الحرمين الشريفين ولايزال العديد من المواقف والمبادرات الهامة لدعم تلك القضايا وفي مقدمتها قضية الشعب الفلسطيني. وقد عُرف عنه حفظه الله سرعة المبادرة في تقديم كافة اشكال الدعم والمساندة للشعوب الاسلامية في الكوارث والمحن التي تتعرض لها مما كان له أكبر الاثر في تخفيف معاناة تلك الشعوب ونصرة قضاياها، وعلى الصعيد المحلي فقد كرس حفظه الله النهج الذي خطته هذه البلاد منذ توحيدها في التزام مبدأ الشورى، والمشاركة الفاعلة لابناء البلاد في العمل الوطني وهو ما تمثل في صدور الأنظمة الثلاثة.. النظام الاساسي للحكم ، ونظام مجلس الشورى، ونظام مجالس المناطق. ومن أبرز أعمال المليك حفظه الله
في خدمة الاسلام والمسلمين ما شهده
عهده الميمون من توسعة تاريخية
للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة مما مكن المسلمين
من تأدية مناسكهم بكل يسر وسهولة. وقد اولى حفظه الله عناية
كبيرة لعمارة المساجد والمراكز
الاسلامية في كثير من دول العالم إدراكاً منه للدور
الكبير الذي تقوم به تلك المراكز
في مجال خدمة المسلمين والدعوة الى
الاسلام. ففي مجال الزراعة ونتيجة للدعم
السخي الذي قدمته حكومة المملكة
تم انشاء العديد من المشاريع الزراعية الكبيرة مما
اسهم ولاول مرة في تحقيق فائض في
انتاج بعض المحاصيل الزراعية وبعض منتجات الثروة
الحيوانية وكذلك في مجال الصناعة
حيث تم تطوير مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين مما
اسهم في زيادة الطاقة الانتاجية
واضافة مواد انتاجية جديدة كما تم تأهيل اعداد
كبيرة من شباب هذا الوطن لادارة
وتشغيل تلك المنشآت الحيوية والهامة. وفي هذا الاطار جاء اهتمامه
الكبير بقطاع التعليم الذي حظي بدعم كبير
واهتمام مباشر منه حفظه الله
. وإن كان من الصعب الاحاطة بكافة
الجوانب والملامح
من شخصية مولاي خادم الحرمين
الشريفين واستعراض جميع ما تحقق من انجازات في عهده
الميمون، فإن ما تعيشه بلادنا
الآن من نهضة حضارية وتنموية شاملة يلمسها الجميع، هي
تجسيد لمنجزات تلك المسيرة
المباركة تحت قيادة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو
سيدي ولي العهد وسمو سيدي النائب
الثاني حفظهم الله . وإننا إذ نشارك أبناء المملكة
مشاعرهم الصادقة والوفية، فإننا
نتقدم لمقامه الكريم بأسمى آيات الشكر والعرفان على
ما لقيته هذه المنطقة من عناية
واهتمام وما حظيت به من مشاريع حيوية وهامة في عهده
الميمون.
|
|
جميع الحقوق محفوظة
لموقع عــهــد
الــفــهــد © لقد تم تصميم هذا الموقع في عام 2001 م
Last updated: September 03, 2005
|